مؤشر كُرتنا "مدحدر" - صحيفة رصد نيوز الإلكترونية

وفاة الرئيس المصري المعزول محمد مرسي

مؤشر كُرتنا “مدحدر”

الزيارات: 2817
التعليقات: 0
أحمد سعد المنتشري
https://rasdnews.net/news/?p=231113
أحمد سعد المنتشري
صحيفة رصد نيوز

‫إن لم نتدارك الوضع فسيبقى المؤشر “مدحدر”، فلدينا الكثير من المشاكل على مستوى كرة القدم وبدلًا من أن نقوم بالحل والعلاج، ارتكبنا جُرمًا آخر يحبط كل الحلول، وهو قرار الثمانية الأجانب، ليس هُناك مشكلة في هذا القرار إن أتى، ولدينا كم هائل من اللاعبين السعوديين محترفون خارج إطار الدوري السعودي، وتحديدًا في أندية الصف الأول في الدوريات الأوروبية، لكن المصيبة أننا قررنا زيادة عدد اللاعبين الأجانب والمحصلة لدينا على مستوى الاحتراف الخارجي “صفر” مكعَّب.

لذلك لا بد وفي أسرع وقت ممكن أن نقلص هذا العدد بشكل كبير، فإما أن نعيد العدد لأربعة أجانب أو حتى ثلاثة، وإما نبقى على ما نحنُ عليه ثم بعد ذلك نندم كل الندم. اليوم نحنُ نعاني من فقر دم على مستوى خط الهجوم، وبدأ فقر الدم يتسلل شيئًا فشيئًا إلى خط حراسة المرمى، فمن سيأتي بعد العويس والمسيليم لحراسة عرين المنتخب ما دام الحارس الأجنبي توغل إلى جنبات الكرة السعودية، يجب أن نفيق من غفلتنا قبل أن نتوه داخل النفق المُظلم‬.

‫المشكلة ليست هُنا فقط، بل حتى في أساسيات الكرة السعودية، لدينا مشاكل مُزمنة ولكن لها “علاج”، متى ما أردنا أن نُوجد العلاج. دعوني أكُن صريحًا دون أن أُجامل. الكرة السعودية تُعاني من أزمة فكر تحديدًا في من هم قائمون على أساسياتها، بكل أمانة ليس لدينا مدرب وطني أو حتى كفاءة إدارية قادرة على صُنع جيل كروي يستعيد لنا ذلك المجد التليد، أو يبني عليه مجدًا آخر إلا واحد أو اثنين، لذلك المدربين الوطنيين والإداريين كذلك بحاجة إلى تعليم قبل أن يعلموا، فالكثير منهم يؤسس أجيالًا لمجرد التأسيس والمحصلة تساوي لا شيئًا، فليس عيبًا أن نأتي بخبراء أكفاء للرياضة السعودية لتعليم وتطوير المدرب الوطني والإداريين أيضًا، فليس وحده المدرب مسؤول عن تأسيس وصناعة الأجيال الكروية، بل الإداري شريك له في ذلك بنسبة لا تقل عن ٥٠٪، لذلك لن ينقص ذلك من قيمتهم شيئًا إن جلبنا لهم من هوَ أفقه منهم في دهاليس عالم كرة القدم، ليعلمهم ويطورهم، أمثال السير فيرجسون، وآرسين فينجر، وجوزيه مورينهو والقائمة تطول، فأنا لم أذكرهم على سبيل الحصر، فهذه الأسماء لديها باع طويل في عصور الرياضة العالمية، وتحديدًا كرة القدم، ويستطيعون بكفاءة عالية أن يطوروا الإداري قبل المدرب لخبرتهم الكبيرة وعقليتهم الفذة.

يجب أن نتحرك ونفعّل هذا الدور، كفى تأسيسًا خاطئًا للأجيال الكروية لدينا وكفى صمتًا، وعلى الإداري والمدرب الوطني أن يتنازلوا ويقبلوا بمرحلة تعليمهم وتطويرهم، ثم بعد ذلك يعودوا ليؤسسوا ويصنعوا لنا أجيالًا تستعيد لنا ذلك الإرث الكروي العظيم، فكلنا على علم بأن رؤية 2030 تحتاج لكثير من العمل والتضحيات.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>