مجزرة مسجِدْي نيوزيلندا - صحيفة رصد نيوز الإلكترونية

خادم الحرمين يكلف 3 أئمة للحرمين في التراويح والقيام

مجزرة مسجِدْي نيوزيلندا

الزيارات: 7764
تعليقات 3
سطام العضياني
https://rasdnews.net/news/?p=235468
سطام العضياني
صحيفة رصد نيوز

بكل أسىً وتحرق نعزي ذوي الشهداء الذين سقطوا في مسجدين بنيوزيلندا وهم في حضرة ربهم يؤدون عبادته مستأمنين في سلم وسلام لم يرفعوا سلاحاً ولم يحرضوا على القتل والإرهاب .

إن أخطر ما حدث في هذا المجزرة المتوحشة هو استحضار العمق التاريخي الذي من خلاله تولد الحقد في قلب هذا الإرهابي المتوحش، فقتل بدم بارد أرواحاً آمنة . ودافعه في ذلك البعد التاريخي لحروب قديمة فكأنه أتى ليحيي الحقد القديم الذي كان عند أسلافه ..

هذا المجرم لم يعطي الإعلام الغربي فرصة التشكيك في هوية المنفذ بل ظهر بوجهه أمام العالم كأبيض نصراني يميني حاقد ولم يعطي الفرصة ايضا للبحث في دوافعه فدون عبارات تاريخية وعنصرية ذات بعد عرقي وديني  فأسقط في أيدي الإعلام الغربي الذي سيتعاطف مجبراً أمام الفضيحة الكبرى .

لايزال الغرب ومعه منظمات الامم المتحدة بكافة أذرعها ترى أن الإسلام دين الإرهاب والتطرف وأنه المسبب لمثل هذه الكوارث التي حلت بالعالم ، ولازالوا يعزفون أيقونة الاسلام وفوبيا التي من خلالها تأصلت لدى هذا المجرم مفهوم إرهابية الإسلام فلن يكون هذا المجرم آخر ارهابي بل يوجد مثله نسخ بالملايين في بلاد الغرب .

لم تكن مجزرة نيوزيلندا هي الأولى ولن تكون هي الأخيرة قطعاً طالما وجد الإسلام ، فالإسلام يمثل رعباً لدى الغرب حتى ولو نطقوا بالتسامح والإنسانية وهذا إعلان رباني صريح بقوله تعالى ( وَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ ۗ ) ..

وهنا يصرح اليمن المتطرف الاسترالي فرازر انينغ بأن الهجوم كان بسبب المهاجرين المسلمين في نيوزيلندا واستراليا ويبرر ذلك بوضوح وقال : إن المسلمين كانوا ضحايا في هجوم كرايست تشيرش، لكنهم  “عادة ما يكونون هم الجناة” .

إن ما حدث في نيوزيلندا لا يمكن بأي حال أن يحدث من مختل عقلي بل من شخص عاقل يتمتع بالمسؤولية تجاه تصرفاته وبتوجه ديني عرقي محض ، وما عباراته  لمكتوبه على جسد أسلحته إلا دليل على ذلك .

إن نظرية الإرهاب لادين له تتسم بالغموض ولابد من شفافية لتبسيطها وفهم دلالاتها ، فالإرهاب مرتبط بدين الغرب منذ الأزل والتاريخ يحدثنا عن مآسي المسلمين في القرون الماضية منذ أن بدأت الحروب الصليبية التي تتخذ الصليب شعارا ، ومنذ أن غزا التتار بلاد المسلمين مرورا بالتطهير العرقي في  الاندلس ، وحروب الاستعمار بعد زوال الخلافة العثمانية واغتصاب فلسطين وحروب العراق وسوريا وغيرها مما كان دافعه الوحيد الدين والعرق .

كل الحروب التي حدثت والتطهير والقمع ومحاكم التفتيش مهما اختلفت مسمياتها ومهما اختلف فيها منفذ الجريمة فقد اتفقوا على زوال الاسلام والمسلمين .

لازال الغرب يردد عبارة ايدلوجية الاسلام كمحظور عام يجب الحذر منه فتبنتها ابواق اعلامية عربية رخيصة وصحف عربية مداهنة وكتاب عرب يعيشون في أكناف الغرب .

لابد من مواجهة النصرانية المتوحشة ونسميها النصرانية فوبيا والا نتواطىء معهم في الهجوم على ديننا ومناهجنا وكتبنا وعلمائنا.

يوجد في الاسلام ممن يتسمون بالإسلام انسلخوا من دينهم وأرهبوا المسلم والكافر وعاثوا فسادا في الارض ولكنهم حين فعلتهم ليسوا مسلمين ولا يمثلون الاسلام السوي دين السلام والرحمة .

مجزرة نيوزيلندا واحدة من أفظع الجرائم في العالم المتحضر صورياً المتوحش جوهرياً ، ولكم أن تروا التباين في ردود الفعل العالمية في التعاطي مع المجزرة في يوم أن توحد العالم في ردة فعل واحدة تجاه مجزرة نيس ٢٠١٦م.

فلنردد بقوة وثقة : الاسلام دين السلام والرحمة.

التعليقات (٣) اضف تعليق

  1. ٢
    زائر

    رحم الله الشهداء أما هو فسيجد جزاءه في الدنيا والآخرة .. لعلي من هذا الحدث استنبط مثل سيدونه التاريخ ( أحقد من من فرازر ) حيث ان دوافعه كلها بسبب حقده !!

    • ١
      زائر

      ليس فرزار اخطأت في اسمهد

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>