لا للخديعة..لا للورطة ! | صحيفة رصد نيوز الإلكترونية

مجلس الوزراء: الموافقة على تنظيم مركز الإقامة المميزة

نادي سباقات الخيل يعلن طريقة وشروط المشاركة في موسم الطائف

رصد سبورت

“الغذاء والدواء” توضح متطلبات تصنيع “التبغ اليدوي” وتطرحها للاستطلاع

محليات

حساب المواطن يوضح سبب تغيُّر مبالغ الاستحقاق في كل دفعة

محليات

الأرصاد: استمرار تأثير العوالق الترابية على عدة مناطق بينها الرياض

محليات

“عبدالله الطبية”: 5 إرشادات احرص عليها للوقاية من سرطان البروستاتا

محليات

“أبل” تطلق ميزة جديدة تعمل على تحسين المكالمات الصوتية والمرئية

غير مصنف

وفاة الإعلامي عبدالله الأفندي بعد معاناة مع المرض

أخبار المجتمع

ابتداء من السبت.. الأرصاد تتوقع تقلبات جوية على هذه المناطق

محليات

“الداخلية”: تمديد مهلة السماح بترخيص الأسلحة والذخائر غير النظامية

اهم الأخبار

نهائي كأس الملك بين الهلال والفيحاء 9:30 مساء اليوم .. بدلاً من 9

رصد سبورت

النيابة العامة: عقوبات جزائية حال استخدام القوة أو التهديد للإدلاء بشهادة زور

محليات

“الغذاء والدواء” ترصد توافر مخزون المستحضرات الصيدلانية والعشبية لدى المنشآت في أبريل

محليات

لا للخديعة..لا للورطة !

الزيارات: 2510
التعليقات: 0
صالح جريبيع الزهراني
https://rasdnews.net/?p=310051
صالح جريبيع الزهراني
صحيفة رصد نيوز

في الآونة الأخيرة بدأ (المتأسلمون) وعلى رأسهم الأخونج في بعث خطاب تاريخي سياسي يهدف إلى استمالة المسلمين تجاه الوقوف مع أوكرانيا ضد روسيا ويمهد إلى تسيير القطعان لاحقاً إلى جحيم الحرب بحجج شتى ولأهداف شتى أحاول إيضاحها فيما يلي:

من البديهي ومن المنطقي أن يتعاطف الناس مع الضحية ويلومون المعتدي..ولكن هذا الدافع لا يكفي لتأجيج العواطف واستمالة الجماهير الإسلامية إلى الانحياز التام لأحد الطرفين..خاصة إذا كان الطرفان من(الكفار)وليسا طائفتين من المؤمنين.

ولهذا بدأوا بالحديث عن سرد تاريخي وظهرت مقالات تذكِّر بأن القرم وأوكرانيا كانت واحة إسلامية تعمر بالمساجد حتى أتى السوفيت (الروس حالياً) وطردوا المسلمين منها ودمروا مساجدها وحولوا بعضها إلى كنائس ومعامل وأشياء أخرى..وهذا تمهيد واضح لإعلان أرض أوكرانيا أرضاً إسلامية لاحقاً..وهو عامل إضافي لإثارة الحنق ضد روسيا تحديداً..باعتبارها وارثة الاتحاد السوفيتي.

بعد ذلك بدأوا بالتذكير بما فعله السوفيت في أفغانستان والشيشان وما فعله الروس في سوريا مؤخراً من جرائم ضد(المسلمين).

والمتابع للأحداث يستطيع رصد الإرهاصات الأولى للتجييش بدوافع إسلامية ضد روسيا..ومن ذلك الدعوة التي وجهها الداعية الكويتي مبارك البذالي عبر حسابه في تويتر والتي يدعو فيها صراحة إلى تجنيد الشباب وإرسالهم للدفاع عن المسلمين في أوكرانيا حسب قوله..يقول مبارك البذالي: ((اتصل بي أيها الشباب النفير إلى أوكرانيا لسببين أولاً : لحماية المسلمين الأوكرانيين وتأمينهم . ثانياً : للانتقام من الروس المجرمين الذين قتلوا أهلنا بسوريا . انفروا)).

الأمر الآخر..أنه لم يعد خافياً على أحد أن اليسار الديموقراطي المتشدد في أمريكا وأوروبا وقف وما يزال يقف خلف الأحزاب (الإسلاموية) والجماعات المتطرفة ودعمها إبان ما يسمى بالربيع العربي ومازال يدعمها إلى اليوم..ويقوم بتحريكها الآن للاصطفاف معه ضد روسيا.

كما أن خليفة الأخونج أرودغان بلاده عضو في حلف الناتو ولها حدود مباشرة بحرية وبرية مع القرم وأوكرانيا..وهي بالضرورة مضطرة إلى الاصطفاف ضد روسيا..وبما أنها بحاجة إلى تهييج الشارع الإسلامي فإن الأخونج هم أقرب أدواتها التي تستخدمها لذلك.

كما ظهرت أصوات من داخل أوكرانيا باللغة العربية تدعو العرب والمسلمين إلى الوقوف معها ضد الروس..وفي نفس الوقت ظهرت الأصوات الأخرى ومن داخل أروقة السياسة الأمريكية تحاول جاهدة ربط السعودية تحديداً بالأحداث حتى وإن كان من باب الاقتصاد وضخ النفط للضغط على روسيا.

وبما أن السعودية سنام ومخ وقلب العروبة والإسلام..وبما أنها تقف سداً منيعاً ضد جماعات الإسلام السياسي والجماعات الإرهابية المتطرفة..فإنها المستهدف الأول بكل هذه الدعوات لتوريطها والإضرار بها وجذبها إلى فسطاط أمريكا والغرب وإبعادها عن روسيا والصين بالضرورة..ومن أجل الإضرار باقتصادها وقتل طموحها الذي يسعى إلى الاستغناء عن تلك القوى..ومحاولة إخضاعها للإملاءات السياسية..وأخيراً..تشويه سمعتها بالإرهاب لاحقاً في حال استجاب شبابها لتلك الدعوات المغرضة..وقد يكون السبب الأخير لوحده مبرراً لاستهدافها لاحقاً بدعوى مكافحة الإرهاب.

لهذا..يجب الحذر ثم الحذر من أسلمة أو عربنة الحرب الدائرة حالياً في أوروبا..والتي تدور رحاها الحقيقية بين روسيا وبين الغرب..في صراع نفوذ لا ناقة للعرب ولا للمسلمين به ولا جمل..وعلى الدول العربية جميعاً أن تقف على الحياد في هذه المسألة..وألا تعرض شعوبها واقتصاداتها للخطر.

إن الأهداف مهما اختلفت دوافعها فهي خبيثة دون شك..وجميعها ليست حباً في أوكرانيا أو كرهاً في روسيا بالضرورة..وإنما هي كرهٌ لنا..ومحاولة للزج بنا في أتون الحرب..فالأخونج يريدون حماية أرض خليفتهم..والإرهابيون يريدون جمع شتاتهم وتقوية شوكتهم..واليسار الديموقراطي يريد المال من جهة..ويريد استئناف مشروع الفوضى الخلاقة من جهة أخرى..ببعثرة الأوراق في المنطقة وتوريط الآخرين خاصة السعودية ومصر في مواجهة إحدى القوى العظمى في العالم..ثم التخلي عنها مثلما تخلوا الآن عن أوكرانيا التي وعدوها بالحماية عندما تم نزع أسلحتها النووية.

أخيراً..ومن المضحكات التي تفضح توجه هؤلاء المتأسلمين الأغبياء وتفضح أهدافهم الخبيثة أنهم يدعون إلى مناصرة رئيس أوكرانيا اليهودي ضد رئيس روسيا الذي لا يعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل..وأن الذين وقفوا معهم في الشيشان ضد الروس وقاتلوا معهم هم الآن في الجيش الروسي ضد أوكرانيا..وهم يدعون إلى الاصطفاف مع(الغرب الكافر)كما يقولون في أدبياتهم..ويوالون بريطانيا التي أخذت منهم فلسطين وفرنسا التي أحضرت إليهم الخميني وأمريكا التي لم يروا إجرامها في أفغانستان مثلما رأوا إجرام الروس هناك.

إن التاريخ يقول:بأن الروس ظهروا بادئ الأمر في أوكرانيا وكانت كييف عاصمتهم..ثم أصبحت سانت بطرس بيرج..ثم موسكو..وأن 38% من الأوكران حالياً هم روس في الحقيقة..وأن هذه الحرب عبارة عن وجهة نظر لها دوافعها عند روسيا..ومنها خوفها من توسع حلف الناتو..وفقدان أوكرانيا باعتبارها حديقة خلفية وسلة طعام ومنطقة صناعات حربية وغيرها..وأن أوروبا وأمريكا تطمح إلى التوسع عبر أوكرانيا عندما تضمها لحلف الناتو وتصبح الصواريخ العابرة للقارات في خاصرة روسيا..إلخ من الأسباب.

ولهذا يجب أن نقول وبالفم الملآن:
إن الصراع بين أبناء العمومة..ولا علاقة لنا به.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>

Open chat
كن مراسلاً، أرسل خبرك هنا