خطط في ماء واقبص في حيد - صحيفة رصد نيوز الإلكترونية

الملك يترأس جلسة الوزراء بقصر السلام والمجلس يتخذ قرارات عدة ..هنا تفاصيلها

خطط في ماء واقبص في حيد

الزيارات: 2262
1 تعليق
نورة عسيري
https://rasdnews.net/?p=211643

مثل شعبي قديم ومعروف لدى أهالي منطقة عسير يقال عندما يشعر الشخص باليأس من جدوى الحديث والنصيحة لشخص ما، وأجده الآن يصف ما عليه حال أمانة منطقة عسير تنمويًا، فها نحن الآن على مشارف صيف جديد ولا نعرف ماذا قدمت الأمانة بمنطقة عسير، وما الذي ستقدمه وما الذي حققته من إنجازات، وكنا ننتظر منها أن تعلن عن عقد مؤتمر صحفي عاجل لنتحدث فيه بشفافية عن مشاريع متعثرة تمت معالجتها، ومشاريع جديدة تمت ترسيتها، وفرص استثمارية جديدة نجحت في التسويق لها.

والتجاهل الواضح والمتعمد من الأمانة والغموض الذي يلف عملها يثير الاستغراب والتعجب، فهل لا زال مسؤولي الأمانة يتحدثون بلغة غير لغتنا؟ ويعتقدون أن المواطن لا يعي ولا يقدر ولن يثمن جهودها إذا ما أبرزتها إعلاميًا؟ وهل من المفترض أن نتعامل مع الأمانة بعين لا ترى وأذن لا تسمع ولسان لا ينطق؟

هل تعتقد الأمانة بمنطقة عسير أن الإعلامي النزيه الحريص على العمل ضمن منظومة إعلامية موجهه لخدمة وطنه ومنطقته في مرحلة مهمة وحساسة لن يستوعب ما يدور حوله؟

إن كل فرد في هذا الوطن يدرك أهمية المرحلة الانتقالية التي تعيشها المملكة العربية السعودية منذ إعلان رؤية 2030، ومنذ بدء العمل وفق خطة مسار التحول الوطني التي تتجه بجميع محاورها نحو التنمية الوطنية الشاملة وتعد السياحة رافدًا اقتصاديًا مهمًا لا يمكن تجاهله ولا يمكن أن تتحقق هذه الرؤية السياحية بدون عمل تكاملي ومنظم بين أمانة عسير وهيئة السياحة والتراث الوطني والزراعة والترفيه وجميع الجهات ذات الصلة، وحسب ما أراه كمواطنه في منطقة عسير جدية وتفاعل غابت الأمانة عنها وغيَّبت نفسها عنها عن عمد. فهل تعتقد الأمانة أن لغة الإعلام القاسية معها نوعًا ما أتت من فراغ؟

منذ عام كامل ونحن نتساءل ونتواصل ونبحث ونجتهد للترويج لعاصمة السياحة العربية 2017م التي أعلن اختيارها العام الماضي، وجميعنا يعلم أنها لم تكن بكامل جاهزيتها لهذا اللقب رغم محاولتنا الفاشلة لتسخير كل الوسائل الإعلامية للترويج لها، حتى “البروبوغندا” بمفهومها المؤثر لم تجدِ بدًا من تقديم اعتذارها سلفًا وأعلنت فشلها قبل البدء.

“البروبوغندا” والمؤثرون لا بد قبل البدء في الترويج للتأثير على الرأي العام وتوجيهه أن يعرفون مسبقًا ما لهم وما عليهم، وسلبيات المكان قبل إيجابياته، ولكن ما حدث وما زالت فيه “أمانة عسير” تعيش فيه هو حالة من الصمت، متقوقعة على ذاتها فلا هي بررت سلبيات ولا أشادت بإيجابيات، ولا زالت تعيش بمنطق غريب عجيب وتتحدث بلغة صلاحيات ولم تقتنع بعد بأن المسألة تكاملية، ولن تحقق النجاح إذا لم يقتنع المسؤولون فيها بذلك، وإذا استمرت على حالها ستظل أسيرة لهذا المثل الشعبي :خطط في ماء واقبص في حيد”.

لن يكون الإعلام السعودي ولا الإعلاميين إلا داعمين لوطنهم ولسياحة منطقتهم في هذه المرحلة التي ميزت الخبيث من الطيب، وأثبتت طيب وأصالة الانسان في منطقة عسير وحبه وإيمانه بما تملكة منطقته من مقومات طبيعية وسياحية وبشرية قادرة على المنافسة بقوة متى ما استثمرت هذه المقومات بالطريقة الصحيحة.

كلي أمل هذا العام أن تتم استضافة مسؤولين بأمانة منطقة عسير استضافة غير مشروطة بمعرفة محاور اللقاء قبل الموافقة عليه مثلما حدث العام الماضي، وبالرغم من الاتفاق المسبق على المحاور تفاجأنا قبل الموعد بساعات بتقديم اعتذار عن الظهور الإعلامي، “تبًا لك يا طائرة الأحلام”، فلعنتك حلت سيناريو فيلم غامض لم ينجح أحد في إغلاق ملفه.

التعليقات (١) اضف تعليق

  1. ١
    زائر

    المقال اكثر من رائع . شكراً نورة

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>