حملة تفتيش ! - صحيفة رصد نيوز الإلكترونية

الأمم المتحدة تعترف بالحوثي رسميًا وتناقض قرار مجلس الأمن

حملة تفتيش !

الزيارات: 3513
التعليقات: 0
صالح جريبيع الزهراني
https://rasdnews.net/?p=218750

هناك سؤال يشغل الكثيرين منَّا، ويتمنون أن يجدوا له الإجابة الشافية، ألا وهو: لماذا تنجح الحملات “المشتركة” من الجهات الرقابية في كشف المخالفات الشنيعة الفضيعة التي ترتكبها العمالة الأجنبية، بينما تفشل الجولات اليومية “المنفردة” لمراقبي تلك الجهات في كشف تلك المخالفات؟!
هذا السؤال ينبغي توجيهه إلى كل جهة وإلى كل مراقب ونتمنى أن يجيبوا.

كل يوم، تكشف لنا هذه الحملات المشتركة عن تقصير رهيب لتلك الجهات منفردة، فهل السرُّ في قلة المراقبين، أو في قلة جولاتهم، أم في تقصيرهم وعدم اهتمامهم بأداء عملهم، أم في قلة وعيهم بخطورة وأثر تلك المخالفات وعدم تأهيلهم، أم أنه أمر آخر لا نعلمه، أو لنقل: لا نريد اتهامهم به.

غير معقول أن يصاب هؤلاء المراقبون بالعمى كلما دخلوا مطعمًا أو صيدلية أو محلًا تجاريًا أو سوقًا أو حيًّا عشوائيًا، فلا يرون تلك المخالفات التي يرتكبها العمَّال جهارًا نهارًا “وعلى عينك يا تاجر” وسبحان الله، بمجرد أن تكون الحملة مشتركة يصبحون مبصرين، ويبدأون بالتنقيب والتدقيق وتحرير المخالفات، بينما مروا بالأمس وقبل الأمس من هنا وكأنهم لم يروا شيئًا.. فَعَلامَ يدلُّ ذلك؟!

الأجنبي طبخ لنا اللحوم الفاسدة المنتنة بالماء الملوث والزيوت الرديئة، وقدَّم لنا معها بقايا الخضروات المرمية في صناديق النفايات، وزوَّر حتى في تاريخ صلاحية الحليب الذي يتناوله أطفالنا والدواء الذي يتناوله مرضانا والغذاء الذي نعيش عليه جميعنا، ومارس التجارة واحتكر البضائع، وقلَّد حتى قطع غيار السيارات، بل وجعل من زيوتها المحترقة عسلًا يبيعه علينا بأغلى الأسعار، واشتغل طبيبًا ومهندسًا بشهادة مزورة، وسكن المنازل وركب وسائل النقل، وعمل هنا وهناك وجمع الأموال وأرسلها إلى بلاده وهو مخالف لنظام العمل ولنظام الإقامة، وربما لا يحمل هوية من الأساس.

كم أتمنى أن تصطحب تلك الحملات معها المراقبين المسؤولين عن القطاع وعن المنطقة المستهدفة بالتفتيش ليروا أثر غيابهم بأعينهم، ويرى بعضهم -وهم القلة- نتائج خيانتهم لأهلهم ولوطنهم، وكم تمنيت أن يجعلوهم يتذوقون بالقوة الجبرية تلك الأكلات الفاسدة ويتناولون “بالهرواة” تلك الأغذية وتلك الأدوية منتهية الصلاحية، ثم يحلّون بعسل البنشري، وكم تمنيت أن توجه لهم التهم وأن تعقد لهم المحاكم بعد كل جولة يتم فيها اكتشاف تلك “البلاوي”.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>