بين ركضة بايدن ورقصة ترمب - صحيفة رصد نيوز الإلكترونية

القبض على مواطن قام بإطلاق أعيرة نارية في الهواء داخل أحد الأحياء السكنية بالأفلاج

بين ركضة بايدن ورقصة ترمب

الزيارات: 2047
التعليقات: 0
شويش الفهد
https://rasdnews.net/?p=283824
شويش الفهد
صحيفة رصد نيوز

لست سياسياً ولا يروق لي الحديث عن السياسة، ولكن بما أن الانتخابات الأمريكية هي حديث الساعة وحدث الساحة أيضاً؛ فقد وجدت في ذلك فرصةً للإشارة لبعض ما لاحظته في تلك الانتخابات التي تعد الأكبر والأهم في العالم؛ حيث تأتي قوتها وأهميتها من مكانة الدولة وثقلها السياسي، ولأن تلك الانتخابات تعتبر الحدث الأبرز عالمياً الذي نشاهد فيه الحملات الإعلامية الضخمة، والمناظرات المعدّة بدقة متناهية، والضخ الهائل مالياً على تلك الحملات، والذي قد يتجاوز ميزانيات بعض الدول الأخرى.

وفي مقابل ذلك نجد أن أمريكا التي تنادى بالحرية وترفع شعارها منذ زمن بعيد، لم تطبق ذلك المبدأ في انتخاباتها الحالية، فالجميع شاهد الاتهامات المتبادلة بين المرشحين الجمهوري والديموقراطي، وما تلى ذلك من طعن في نزاهة التصويت، ورفض تام لنتائجه بعد فوز المرشح الديموقراطي جو بايدن، ولو أن الرئيس السابق دونالد ترمب فضل مصلحة أمريكا كدولة على مصلحته كرئيس؛ لتقبل النتائج التي أظهرتها العملية الانتخابية، وهو الذي دخل السباق مزهواً وراهن على فوزه قبل إعلان النتائج، لكن ذلك لم يحدث إطلاقاً بل تجاوزه إلى رفض الرئيس الخاسر في الانتخابات لتسليم السلطة في موعدها المحدد والتمسك بالبقاء داخل البيت الأبيض، وقبل ذلك كله فقد أعلن عن نيته في رفع دعوى قضائية ضد الرئيس المنتخب بايدن والطعن بأحقيته في الفوز بكرسي الرئاسة.

كل ما تحدثت  عنه آنفاً ليس هو ما أود الوصول إليه، فحديثي سيكون عن لعبة الانتخابات والتفاصيل الدقيقة التي تلعب دوراً كبيراً في ترجيح كفة أحد المتنافسين، وهذا بحد ذاته علم يدرّس في العلاقات العامة والدبلوماسية الدولية، فمن خلال تصرفات مدروسة بعناية ودقيقة للغاية يتم التلاعب بعواطف الجماهير واستمالة قلوبهم للتصويت لصالح المرشحين، والصوت الذي قد لا يشكل أهمية كبرى للناخب يشكل أهمية بالغة ومؤثرة على مسيرة المرشح، وهنا يكمن التأثير، وقد تابعت ذلك في مسيرة المرشحين فوجدت أن جو بايدن دخل السباق الرئاسي بحماسة وذكاء كبيرين، ويتضح ذلك جلياً على سبيل المثال من خلال دخول مهرولاً للمنصة المخصصة لإلقاء خطاباته أمام أنصاره، الأمر الذي يوصل رسائل مهمة لهم بأنه متحفز وقادم بقوة للفوز بالرئاسة، بالإضافة لتركيزه المتكرر على الأخطاء التي وقع فيها ترمب خلال فترة رئاسته، كقضايا العنصرية الممنهجة والتغير المناخي وتفشي فيروس كورونا في أمريكا، وفي المقابل لم يكن ترمب ذكياً بما يكفي لكسب أصوات ناخبيه، حيث تعامل مع الموضوع بعنجهية وتعالي كبيرين، وتحدث بلغة المتغطرس المتوج قبل النهاية وهذا أحد الأخطاء الفادحة التي ارتكبها، فكيف يعلن فوزه قبل ظهور نتائج الانتخابات ثم يشكك بها بعد فوز بايدن؟!!

ناهيكم عن الظهور المخجل للرئيس المنتهية ولايته ترمب، وأداءه لبعض الرقصات والحركات التي لا تليق برئيس دولة كبرى، والتي أعطت انطباعاً واضحاً بأن الرئيس قد وصل إلى مرحلة التشبع السياسي، بينما يعتقد في قرارة نفسه بأن ذلك إيحاءاً لمناصريه بضمان الفوز الذي ذهب أدراج الرياح.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>

Open chat
كن مراسلاً، أرسل خبرك هنا