المفتي يدعو إلى توظيف المعوقين وتمكينهم من إكمال التعليم - صحيفة رصد نيوز الإلكترونية

الشهري يقود هجوم الأخضر أمام بولندا

المفتي يدعو إلى توظيف المعوقين وتمكينهم من إكمال التعليم

الزيارات: 2146
التعليقات: 0
المفتي يدعو إلى توظيف المعوقين وتمكينهم من إكمال التعليم
https://rasdnews.net/?p=16461
رصد نيوز . واس :

أكد مفتي عام المملكة رئيس هيئة كبار العلماء وإدارة البحوث العلمية والإفتاء الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ أن قيمة الإنسان وعظم مكانه إنما هو في صلاح قلبه وعمله.
وقال في خطبة الجمعة بجامع الإمام تركي بن عبدالله بالرياض اليوم: كم سبق معوقاً إلى الله بإخلاصه وإيمانه الصادق وأعماله الصالحة وفي شؤون الدنيا , كم من معوقاً ذا همة عالية وسمت به همته إلى أن ينافس الأصحاء والمعافين ونافسهم فقدم لأمته من الخير والأعمال ما لم يقدمها غيره.
وأوضح أن الإسلام قد اعتنى بشأن المعوقين وذوي الحاجة الخاصة اعتناءً عظيماً ودعا إلى إكرامهم والرحمة بهم والشفقة عليهم والإحسان إليهم والوقوف بجانبهم وقضاء حوائجهم, وعدم احتقارهم وازدرائهم فهذا رسول الهدى محمد صلى الله عليه وسلم يقول لمن يؤم الناس: (أيها الناس أيكم أم الناس فليخفف, فان وراءه الصغير والكبير والمريض وذا الحاجة)، ولما فرغ من العشاء في ليلة من الليالي قال (لولا سقم السقيم وضعف الضعيف لأخرت هذه الصلاة إلى شطر الليل ), وأم في أصحابه يريد أن يطيل في القراءة فسمع بكاء الصبي فخفف وقال (سمعت بكاء الصبي فأشفقت عليه فخففت القراءة).
وبين المفتي أن أصحاب رسول الله راعوا المعوقين أحسن رعاية واهتموا بهم أحسن اهتمام وتقربوا بذلك إلى الله جل وعلا، كذلك سار على نفس النهج السلف الصالح، ليس لأنها حق من حق الإنسانية أو مادية ولكنها عبادة وطاعة لله يتقربون بذلك إلى الله تعالى، مؤكداً أن الإٍسلام سبق غيره بهذه الحقوق العظيمة, والمسلم في أمس الحاجة إلى أن يكون أشفق الناس وإكرام المعوقين وذي الحاجة الخاصة والعناية بهم في كل أحوالهم.
وأوصى الشيخ عبد العزيز آل الشيخ القائمين على رعاية المعوقين من أولياء الأمور والأقارب والأصدقاء والزملاء في العمل بالتحلي بآداب التعامل معهم وأن يستشعروا نعمة الله عليهم الذي عافاهم وفضلهم على كثير من خلقه.
وقال: أيها المسلم انظر إلى المعوق نظرة إيجابية, وسهل قضاء حاجاته في تنقلاته وقيامه وقعوده ودخوله وخروجه وغير ذلك وفي توفير وسائل النقل له التي قد تشق عليه وإن توفرها له عمل صالح ترجو به ثواب الله.
وأكد أن من الآداب تجاه المعوقين إبراز مواهبهم وتشجيعهم لما لها من إشعار بقيمتهم في المجتمع وأن هناك من يرعاهم، ناهياً عن ازدراء المعوق.
ودعا إلى احتواء المعوقين ودمجهم في المجتمع، بدعوتهم في المناسبات وتهيئة الوظائف الملائمة لهم وأن نمكنهم من إكمال التعليم لما ينفعهم, لافتاً النظر إلى أنه يجب على المعوق أن يرضى بأمر الله وأن لا يستسلم لهواه، فيصبر ويرضى بما قضى الله وقدر.
ودعا مفتي عام المملكة المعاق لشكر الله على منة الإسلام وعلى هذا الدين على أن متعه بسمعه وبعقله ليدرك النافع من الضار، مطالباً المعاق بعدم الضجر والانزعاج والرضا بقضاء الله قال تعالى عز وجل: “ولنبلونكم بشي من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون”.
وقال سماحته: أيها الأب الكريم أيتها الأم الكريمة قد يكتب الله لكم أولاد مصابين بأي عائق وبأي بدن ضار فإياكم والضجر وإياكم والأسى ارضوا بقضاء الله وقدره فكما يبروا الأولاد بآبائهم فإن الحق أن يبروا بهؤلاء المعاقين وأن لا ينزعجوا, وليعلموا أن هذا قضاء وقدر من الله ابتلاء وامتحان ليعلم الصادق من الكاذب فاشكرا الله على هذه النعمة وضعا هذا المعوق في رعاية تامة في الأدب معهم وحسن المخاطبة معهم ومنع الأذى عليهم هيئا لهم جميع الوسائل الممكنة لراحتهم وتقريبا بذلك إلى الله فهؤلاء طاعة لله فلابد من رحمتهم والإحسان إليهم, والأمة المحمدية رحماء بينهم يرحم قويهم ضعيفهم, ويرحم غنيهم فقيرهم, يقول صلى الله عليه وسلم: وتعينه على دابته فتحمله عليها أو ترفع له عليها صدقة: فكل إحسان وكلام طيب في وجه هؤلاء مما يقوي في نفوسهم ويشعرون بحاجاتهم.
وحذر سماحته من الازدراء والاحتقار لئن الأمر بيد الله جلا وعلا وقال: أيتها الأم الكريمة إياك والسخط في هؤلاء, أكرمي المعوق واعتني إليه وبري به في حياتك فلعل الله أن يمنحك خيراً عظيماً وثواباً عظيماً في الدنيا والآخرة, مبيناً أن الرفق في أمر المعوقين اعتناء عظيماً بإكرامهم وتهيئتهم مهم وينفق عليهم ويعطيهم كل شهر مكافئة على حالهم, والحقيقة إن هؤلاء ينبغي أن ينطلق من منطلق دينهم ويرجو الإحسان والثواب من الله.
ودعا سماحته الله أن يهل علينا العام الجديد بالصحة والسلامة والعافية والأمن والأمان والتوفيق لما يحبه ويرضاه وان يوفق الجميع لما يحب ويرضاه وان يجعل خيراً من ماضينا وان يجعله خير أعمالنا أواخرها وخير أعمالنا خواتمه وخير أيامنا يوم نلقاه فيه.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>

كن مراسلاً، أرسل خبرك هنا