العميد ركن الصبيحي: لن نسمح بشرعنة الانقلاب ما حيينا - صحيفة رصد نيوز الإلكترونية

المملكة تحقق أفضل تقدم في تقرير التنافسية العالمي منذ 6 أعوام

العميد ركن الصبيحي: لن نسمح بشرعنة الانقلاب ما حيينا

الزيارات: 3977
التعليقات: 0
العميد ركن الصبيحي: لن نسمح بشرعنة الانقلاب ما حيينا
https://rasdnews.net/?p=135082

العميد ركن عبدالله الصُبيحي، هو قائد عسكري بارز، سطع نجمه في معركة تحرير العاصمة عدن من مليشيات الحوثي المسنودة بقوات المخلوع علي صالح والتي اجتاحت أراضي الجنوب في 23 مارس 2015م بعد انقلابها على الدولة ومحاصرة الرئيس عبدربه منصور هادي، وعدد من أفراد الحكومة في منازلهم بصنعاء.

خاض الصبيحي مع أفراد المقاومة الجنوبية وعدد من الضباط والعسكريين معارك شرسة ضد المليشيات وقوات المخلوع، قبل أن يُكلف بقيادة معركة تحرير عدن والمعروفة باسم “معركة السهم الذهبي” التي انطلقت صبيحة الـ27 من رمضان من العام ذاته، محررة العاصمة عدن ثم محافظتي أبين ولحج.

“رصد نيوز” أجرت حوارًا مع الصُبيحي قائد “اللواء 39 مدرع بعدن” ارتكزت محاوره على ما تم تداوله في بعض الصحف والمواقع الإخبارية وشبكات التواصل الاجتماعي، حول شخصيته، وعلاقته بعلي محسن الأحمر وحزب الإصلاح، وكذلك التفجير الانتحاري الذي استهدف طالبي التجنيد أمام منزله ومن يقف وراءه، والاستقطاعات الأخيرة  التي طالت مرتبات مُجندي اللواء، هذه الأسئلة وغيرها ستقرؤونها في هذا الحوار .

لنبدأ من التفجير الانتحاري الذي وقع أمام منزلكم قبل أشهر وأسفر عنه عشرات القتلى والجرحى في صفوف طالبي التجنيد، السؤال: الكثير يحملونكم مسؤوليته لعدم توفير حماية لهم أو ترقيمهم في أماكن خاصة وآمنة كالمعسرات مثلًا فما ردك على ذلك؟ وهل كان حضورهم في هذا اليوم بدعوة منكم أم تصرف ارتجالي قام به طالبوا التجنيد؟

الصبيحي: “التفجير الانتحاري الذي وقع أمام منزلي، في تاريخ 23 مايو 2016م، تم الترتيب له من قِبل بعض المسؤولين والعمل على إيصال الانتحاري أمام المنزل برغم أنه في هذا اليوم لم تحضر لجنة الترقيم؛ لعدم اعتماد 318 فردًا من الذين يقولون بأنهم تجاوزوا السن القانوني، أي تجاوزت أعمارهم الثلاثين عامًا، وكانت اللجنة بانتظار الأمر من الأخ اللواء عبد القادر العمودي رئيس هيئة القوى البشرية، وقد كنا مرتبين للذهاب للأخ العمودي لتعميد الكشف، غير أننا تفاجآنا بحضور الأفراد أمام منزلي وحصل الانفجار، بالرغم من أننا رتبنا الجانب الأمني، وذلك بنقل عشرين فردًا من المعسكر إلى البيت لترقيمهم ومن ثم العودة بهم إلى المعسكر، ولكن تجار الحروب قاموا بدفع الأفراد للحضور في ذلك اليوم كون الموضوع قد طُبخ مسبقًا فأنت فجر وفلان سيعلن ولهدف من ورائه عزل الصُبيحي من منصبه”.

ولكن لماذا لم يتم الترقيم في المعسكر؟

– نحن اضطررنا للترقيم في المنزل كون المعسكر في ذالك الوقت غير آمن ويفتقر لخدمتي الكهرباء والماء، وقد أشعرنا الأخ العمودي بهذا الأمر فوافق بعد الترتيبات الأمنية.

كيف حليتم موضوع شهداء وجرحى الحادثة الإرهابية؟

– الشهداء تم اعتماد مرتب شهري لذويهم، والجرحى تم معالجة جروحهم في مستشفيات عدن، ومن كانت جروحهم بليغة تم تسفيرهم للعلاج في الخارج، وقد رفعنا أسمائهم لقيادة المنطقة الرابعة، وإن شاء الله سيتم ترقيمهم خلال الأيام القادمة.

أفراد اللواء “39” مدرع والذي تتولون قيادته، يشكون من استقطاعات كبيرة في معاشهم الذي تسلمونه مؤخرًا، متهمين  إياكم بأكل حقوقهم، ما مدى صحة هذا الإدعاء؟

– نحن لم نتسلّم سوى خمسين مليون ريال يمني لعدد ألفي شخص، أي ما يعادل سبعين ألف ريال يمني لكل فرد، وقد اضطررنا لذلك حتى لا نحرم الشخص الملتزم داخل المعسكر من حقه ليأخذه لغيره.

لكن بعض الأفراد إن لم يكن الكثيرون منهم يتذرعون من عدم حضورهم ومداومتهم في “اللواء” لعدم توفر غذاء وفرش وكذلك السلاح؟

– هذا تذرع غير صحيح فنحن أوجدنا التغذية كاملة للأفراد، ولكن هؤلاء المتذرعون يعملون في الحزام الأمني ويتقاضون ألف ريال يمني بشكل يومي بالإضافة إلى ألف ريال سعودي نهاية الشهر، وفيما يتعلق بموضوع السلاح فنؤكد أنه لم يًصرف لنا حتى الآن، بل لم نتسلم حتى طلقة رصاص آلي من وقت ما بعد معركة تحرير محافظة أبين، ولهذا نحن نعمل في “اللواء” وفق الإمكانات المتوفرة لدينا.

في حوار سابق أوضحتم أن اللواء التابع لكم ضمن أربعة ألوية أخرى يعانون من التهميش، برأيكم ما سبب هذا التجاهل والإهمال؟

– إن تجاهل قائد المنطقة الرابعة لتسليح اللواء وتجهيزه يعود للأخ فخامة الرئيس عبدربه منصور هادي والتحالف العربي، كون أغلب الوحدات التي لم تشارك في معركة عدن، وأبين، ولحج تم تسليحها ودعمها إلا نحن، فلا نعلم ما الذي ارتكبناه بحق الوطن حتى نترك هكذا، وقد يكون الأمر متعلق بضعف وقلة الإمكانات لديهم.

هل لكم تواصل مع قيادة الشرعية أو دول التحالف العربي بخصوص هذا الموضوع لطلب الدعم أسوة بالألوية والمعسكرات الأخرى والتي تحظي بدعم منها وبشكل مستمر؟

– نحن تواصلنا مع الكل ولم نترك بابًا إلا طرقناه ولكن كما يُقال:”يا فصيح لمن تصيح”.

– ما هي مهام لوائكم في الوقت الحالي؟

– للواء مهام كثيرة، غير أن عدم توفر الإمكانات أعاقتنا من القيام بعملية الانتشار الأمني لمساعدة إخواننا في الأمن، وبرغم هذا رفد اللواء التابع لنا جبهات الصبيحة: كباب المندب، وكرش، وكذا الوازعية بأكثر من خمسمائة مقاتل وهم الآن يقاتلون إلى جانب إخوانهم المناضلين هناك ضد مليشيات الحوثي وقوات صالح.

بصفتك قائد عسكري كيف تُقيم الوضع العسكري في مناطق الحدود: كالصبيحة، ومُكيراس، وبيحان والتي ما تزال جبهاتها مُلتهبة رغم تحرر المحافظات الجنوبية، ولماذا لم تُحسم المعارك فيها بعد برأيك؟

– لن تُحقق أي مهمة هدفها إلا متى ما توفرت الإمكانات العسكرية الكبيرة، ولهذا إذا توفرت هذه الإمكانات سيقوم القائد العسكري بمهامه على أتم وجه ممكن. أما فيما يتعلق بالحسم العسكري في المناطق المذكورة سابقًا، فهذا الموضوع لابد أن يقرره القائد الأعلى للقوات المسلحة؛ كون هناك أولويات أمامه لحسم المعارك في المناطق وفقًا لأهميتها.

سياسيًا، ما تقييمك للمبادرة الأخيرة التي تقدم بها المبعوث الأُممي إسماعيل ولد الشيخ أحمد لإنهاء الحرب في البلاد؟

– مسرحية سخيفة هدف من ورائها ولد الشيخ شرعنه الانقلاب والانقلابيين، وهذا ما لم يتم ولن يتم ما دمنا على قيد الحياة.

هناك سؤال يلف بعض جوانبه غموض حول شخصية القائد عبدالله الصبيحي، نود أن نستوضحه إن أمكن ذلك، فالشارع الجنوبي ينظر إلى الصُبيحي بعينين متناقضتين إحداهما تنظر لكم بالرضاء بصفتك القائد العسكري الأول الذي قاد معركة تحرير عدن من مليشيات الحوثي وقوات الرئيس المخلوع علي صالح والمعروفة بـ”معركة السهم الذهبي”، فيما ينظر إليك البعض الآخر بعين السخط باعتبارك بنظرهم أحد القادة العسكريين الذين تربطهم علاقة بالفريق علي محسن الأحمر والمنتمي لحزب الإصلاح الذي يُلاقي رفضًا واسعًا من الشارع الجنوبي، ما تعليقكم؟

– عبدالله الصبيحي شخصية واضحة، أتكلّم بكل شفافية مع الجميع، أعمل مع الكل عسكريين والمدنيين وليس في شخصيتي أي غموض البتة، والشارع الجنوبي أكن له كل التقدير والاحترام وأخص بالذكر هُنا أبناء عدن الذين ظلوا صامدين معنا فيها طوال فترة المعركة ولم يغادر منها أحد منهم، أما ما قدمه عبدالله الصبيحي نحو وطنه فهو واجبه العسكري تجاه أمهاته أبنائه وبناته في عدن الحبيبة وأبين الغالية، وفيما يخص موضوع علاقتي بالفريق علي محسن الأحمر، فهي علاقة عسكرية ليس إلا؛ وذلك  لكونه كان قائد المنطقة الشمالية الغربية والتي كنت ضمن ضباط أحد الألوية فيها، وها هو اليوم نائب رئيس الجمهورية وعلى تواصل مع المحافظين والقادة أجمع بصفته نائبًا للرئيس وكذا نائبًا للقائد الأعلى للقوات المسلحة. أما عن انتمائي الحزبي فأنا رجل عسكري والقانون العسكري يُحرم علينا التحزب والانتماء للأحزاب. ثم إن الإصلاح، والناصري، والاشتراكي هذه أحزاب تفرز الوطني وغير الوطني، ونحن نحترم كل شخص وطني من أي حزب كان.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>