عرب الشمال! - صحيفة رصد نيوز الإلكترونية

التحالف يرد على مزاعم استهداف خيمة زواج في حجة

عرب الشمال!

الزيارات: 3309
التعليقات: 0
صالح جريبيع الزهراني
https://rasdnews.net/?p=189608

تعجبني “منطقية وموضوعية وعقلانية” بعض أحبابنا من عرب الشمال، عندما يدافعون عن الذين أساءوا لنا وشتمونا من أبناء جلدتهم، بحجج مثل: إنها تصرفات فردية من أناس مغرر بهم، أو أن هذه الإساءات صادرة عن أحزاب يسارية، أو بسبب الولاءات الطائفية، أو العمالة، أو شراء المواقف بالدولار.. إلخ.

لكن هذه “المنطقية والموضوعية والعقلانية” لم تعمل على الرد على أولئك “الأوباش” ولم تكشف لهم الحقائق ولم تحاسبهم، بل اختفت تمامًا من نقاشات هؤلاء الموضوعيين ومن كتاباتهم ومن إعلامهم وحتى من مواقفهم الرسمية، وساد بدلًا عن ذلك صمت القبور، وحال لسانهم يقول: “لم آمُرْ بِها ولم تسؤني”.

أخي الفلسطيني، اللبناني، السوري، الأردني، أخي “أيًّا تكن” ثق تمامًا أن السعوديين لا يكرهونكم أبدًا، ولا يكرهون أي شعب عربي أو غير عربي، وتربطهم بكم وشائج القربى والنسب والدين واللسان، ويرحبون بكم دون تحفظ في ديارهم، ولكنهم يحبون وطنهم أكثر، ومن غير المعقول أو المقبول أن يلتزموا الصمت عن الأقلية المسيئة منكم من أجل عيني أكثريتكم الصامتة، ولو وجدنا منكم ردة فعل، حتى ولو كانت ضئيلة، تجاه هؤلاء الشرذمة لاكتفينا بما تقولون وبما تفعلون.

ولتعلموا “علم اليقين” أن السعوديين يعتبرون القدس قضيتهم الأولى، وبذلوا لأجلها الغالي والنفيس من الأرواح قبل الأموال، ولا داعٍ لذكرها لأن المنصفين منكم يعرفونها والتاريخ يحفظها، ولكن القدس -مهما كانت أهميتها- ليست أغلى عندهم من مكة المكرمة ولا المدينة المنورة، كما أن بلاد الشام بكل حاضرها وماضيها ومقدساتها ليست أغلى عند السعوديين من وطنهم، وهذا أمر طبيعي ومنطقي وينسحب على جميع شعوب العالم، أما شعارات الأمة الواحدة وشعارات العروبة فلم تعد “تؤكل عيشًا” وقد اكتشفنا مبكرًا أنها مجرد رداء يخفي وراءه أطماعًا سياسية تستهدف وجودنا بالمطلق.

لذا، فإن من حق السعوديين أن يحافظوا على استقرار وطنهم ويدافعوا عنه ويردوا الإساءة لمن أساء بمثلها والاعتداء بمثله، وأن يلجموا هؤلاء ويوقفوهم عند حدودهم، ويكشفوا لهم الحقائق الناصعة التي أغفلتموها بصمتكم، وأن يفضحوا أكاذيبهم ويسكتوا نباحهم.

كما أود إخباركم، بأن السعودي “الجاهل الساذج” الذي كنتم “تتضحكوا” عليه بكم كلمة وكم خطبة وكم موقف شعاراتي بحت، وتكسبون رضاه بكم فلاش وبكم صورة على صفحات جرائدكم ومجلاتكم وقنواتكم، أود إخباركم بأن ذلك “السعودي” قد مات، وأن أحفاده اليوم أصبحوا هم الرواد في الوعي والفكر أولًا، ثم في الهندسة والطب والصناعة والأدب والثقافة والفن والإعلام، وأنهم المسيطرون الآن على وسائل التواصل الاجتماعي في المنطقة دون منازع، كما أن الأمية لديهم أصبحت صفرًا بالمائة، وهم يعملون اليوم على الذهاب بوطنهم إلى مصاف الدول المتقدمة، ويحاولون التفرغ لإنجاز تلك المهمة وعدم الانشغال بقضايا أخرى بإمكان أصحابها حلها.

نعم. كان لبعضكم فضل على هذا الشعب، لا ننكر ذلك ولا نخجل من ذكره، ولكنه فضل مدفوع الأجر، وكنتم مثل غيركم من بقية الشعوب التي استعانت بها بلادنا في بداية نهضتها، ولكننا لم نسمع المنِّ والأذى إلا منكم للأسف، لم نسمعه من الأمريكي الذي استخرج لنا البترول، ولا من الكوري الذي أنشأ لنا محطات الكهرباء، ولا من الهندي الذي عالج مرضانا، ومع ذلك تجاوزنا عن كثير، لكن اليوم لا مجال للصمت ونحن نواجه حملة شعواء مسعورة تسعى لتشويه سمعتنا وحرف مواقفنا والتقليل من شأن إنجازاتنا، تقودها إيران الصفوية، وينفذها أذنابها في المنطقة، وبعض المغرمين بشعارات الستينات اليسارية والشيوعية والعروبية والبعثية، وأيتام المرشد، والنائحة المستأجرة قناة الجزيرة، التي أتاحت حتى لعدونا وعدوكم الصهيوني أن يخرج على شاشاتها ليشتمنا ويشتمكم.

وأود أن أذكركم ببعض الأمور لتردوا بها أنتم على “أوباشكم” أولئك، وأولها أن السعودية لم تعترف بإسرائيل أساسًا لتعترف بالقدس عاصمة لها، كما أن العلم الإسرائيلي يرفرف في عواصم عربية وإسلامية أخرى غير الرياض، وأن موقفها من اليمن هو موقف العالم كله وفق قرارات الجامعة العربية والأمم المتحدة لدعم الشرعية وإنقاذه من أن يحكمه عملاء إيران فيصبح لبنان آخر يحكمه حزب “الزبالة” الإيراني، وأن القاعدة وداعش استهدفت السعودية وقتلت السعوديين قبل غيرهم ولا مجال لمحاولة إلصاقها بالسعودية، وكذلك فإن بشار النعجة الذي قتل 500 ألف سوري وشرد 8 ملايين ليس سعوديًا، ولا أبو بكر البغدادي سعودي، ولا أيمن الظواهري ولا قاسم سليماني ولا حسن نصر اللات، جميعهم ليسوا بسعوديين، وحتى السعوديون الذين خرجوا علينا وعلى حكامنا هم بالأساس طلاب متأثرون بفكر عبدالله عزام ومحمد سرور وسيد قطب وحسن البنا، وجميعهم كما ترون غير سعوديين، وقد أثر هؤلاء على العراقيين والمغاربة والمصريين والأوربيين حتى الذين تركوا فرنسا وألمانيا وبلجيكا وذهبوا للموت في سوريا والعراق.

كما أذكركم أخيرًا بأن خارطة دولكم هي الأقرب لإسرائيل وننتظر من “أوباشكم” الذين يشتمون السعودية ليل نهار أن يتحركوا إلى حدود العدو فهي قريبة جدًا بدلًا من انشغالهم بالشتم كالعجائز، وأود منكم أن تشجعوا الفصائل الفلسطينية التي تقاتل في سوريا مع بشار النعجة وحسن نصر اللات على تحويل بوصلتهم إلى القدس وألا ينتظروا السعوديين ليقاتلوا بالنيابة عنهم ليتفرغوا هم لذبح السوريين، فهم أقرب وأولى بأرضهم وعرضهم، وأتمنى أيضًا أن تطلبوا من الخليفة المنتظر أردوغان أن يغلق على الأقل سفارة إسرائيل في أنقرة، وأن تطلبوا من ظل الله في الأرض الولي السفيه خامنئي وقائده الذي يعربد في رقاب العرب قاسم سليماني أن يحرك فيلق “القدس” إلى القدس بدلًا من قتل السوريين والعراقيين، خاصة بعد أن فتحتم له الحدود من طهران إلى بيروت، وأن تطالبوا جرذ الضاحية بإطلاق صاروخ “أي صاروخ” حتى وإن كان صاروخ ألعاب نارية باتجاه حيفا، وليس شرطًا أن يصيبها، بل حتى لو أصاب مؤخرة هيفاء سنكون له من الشاكرين.

فيا أيها الموضوعيون الحكماء الطيبون، إرحمونا من حكمتكم، واتركونا ندافع عن وطننا، والتزموا الصمت معنا مثلما التزمتم الصمت مع “أوباشكم” الذين يشتمون وطننا.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>